Menu

نوقشت في جامعة تكريت اطروحة دكتوراه للطالب ( غزوان عبد الحميد شويش ) والموسومة ب ( المسؤولية الموضوعية الناجمة عن اضرار الروبوت المبرمج وفقاً لتكنلوجيا الذكاء الاصطناعي - دراسة مقارنة)وكان مستخلصها ( إن استعمال الذكاء الاصطناعي في مجالات الحياة المختلفة، كالسيارات ذاتية القيادة، والاجهزة الطبية المتخصصة في إجراء العمليات الجراحية المعقدة، والطائرات بدون طيار، والاسلحة الذكية، وغير ذلك من البرامج والاجهزة الذكية، رغم الفائدة المتحققة منها وما تقدمه من رفاهية للإنسان؛ إلا أنّها لا تخلو من المضار التي من الممكن أنْ تسببها للإنسان إذا ما خرجت عن سيطرته وتوجيهه، وبالتالي نكون بحاجة الى تعويض من تضرر من أفعال هذه الروبوتات؛ إلا ان مسألة التعويض هذه وفي اطار التشريعات القانونية ليست بالأمر اليسير على المضرور، الذي سيكون في مواجهة اشكالية محددة، فحواها هو تحديد الشخص المسؤول عن الاضرار التي يحدثها الروبوت،فما زال الفقه – في ضوء القواعد العامة للمسؤولية المدنية يكيفه بوصفه حارس الاشياء الميكانيكية الخطرة، مع افتراض الخطأ على وفق قواعد القانون المدني، فهل من العدالة أن يُسأل الروبوت وهو آلةٌ لا شخصيَّة قانونيَّة لها؟ وهل من العدالة ايضاً أن يُسأل المالك وفقاً لنظريَّة تنتمي لعصر الآلات التقليديَّة، وهو لا يُسيطرُ سيطرة الحراسة أو حتى التوجيه والرقابة عليه كما في باقي الأجهزة الميكانيكيَّة أو ذات العناية الخاصَّة التي قصدتها نظريَّة حارس الأشياء؟ كما تبدو إقامة المسؤوليَّة على صانع أو مبرمج الروبوت غير منطقيَّة في بعض الحالات؛ لأنَّ خروج الآلة عن السلوك غير مرتبطٍ بالصناعة أو البرمجة في جميع الفروض؛ بل بظروف الواقع المتغيِّرة والتي لا حصرَ لنماذجها، فلا يُمكن ردها كلها الى برمجة الروبوت، كل ذلك عن طريق إيجاد أساس سليم تنهض عليه هذه المسؤولية،إنَّ النظرة الحديثة للمسؤولية المدنية جعلت من الاسس التي تقوم عليها المسؤولية الموضوعية تصلح معها اساساً للتعويض العادل عن اضرار الروبوت وبشكل خاص المبدأ الفقهي (الغرم بالغنم). وهو ما تبناه المشرع في القانون المدني العراقي، الذي اقامها على عنصر الضرر ولم يقمها على عنصر الخطأ، ماثله المشرع في قانون المعاملات المدنية الاماراتي وخالفه المشرع في القانون المدني المصري الذي اقام المسؤولية على عنصر الخطأ.ان نظرية المسؤولية عن الاشياء لا تصلح اساساً لمسؤولية المنتج عن الاضرار التي تتسبب بها منتجاته المعيبة، والتي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والسبب في ذلك لان هذه النظرية تقوم على اساس الخطأ المفترض القابل لإثبات العكس، وبالتالي فإن هذه النظرية لا تصلح اساساً ملائماً لتعويض الاضرار الناجمة عن صناعة هي غاية في التعقيد والتطور تعمل بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. لذلك فإن المتضرر عندما لا يفلح في الحصول على التعويض المناسب عن طريق القضاء، فبامكانه اللجوء الى وسائل اخرى ومن اهمها التامين وصناديق التعويض المخصصة لهذا الغرض.)

PHOTO-2022-05-12-12-13-40 aba82

PHOTO-2022-05-12-12-13-38 b4c53

Go to top