Menu

نوقشت في  جامعة تكريت اطروحة دكتوراه  للطالب ( كمال حمد هاشم ) والموسومة ب ( الفصل بين المسؤوليات المدنية الناجمة عن الخطأ الطبي المشترك - دراسة مقارنة ).وكان مستخلصها (إن الاتجاه الطبي نحو التخصص في كل مجال من مجالات العمل الطبي، أدى إلى نوع من الاستقلال، فطبيب التخدير، يعدُّ مستقلاً استقلالاً مهنياً في العمل عن الطبيب الجراح، وبنفس الوقت مشترك في عمل طبي واحد مع الطبيب الجراح، لذلك اصبح لدينا استقلال مهني، وتداخل في الأعمال الطبية، فعند ارتكاب خطأ طبي فني، ومن ثم يترتب على هذا الخطأ الطبي ضرر للمريض، فمن يتحمل المسؤولية المدنية الناجمة عن الخطأ الطبي المشترك. لذلك سنبحث موضوع الفصل بين الأطباء وبين الأطباء والكوادر الصحية المساعدة،ويرتبط الطبيب مع الكوادر الصحية المساعدة، بعلاقة التبعية (التابع والمتبوع)، بحكم أن الطبيب متبوع بالنسبة للكوادر الصحية المساعدة، لذلك فإن الطبيب يتحمل مسؤولية أخطائه الشخصية بصورة أصلية، ويتحمل مسؤولية أخطاء الكوادر الصحية المساعدة بصورة تبعية، كلما كان له سلطة الرقابة والتوجيه، وكان العمل الذي ارتكب فيه الخطأ الطبي من قبل الكوادر الصحية بمناسبة العمل الطبي الذي اشرف عليه الطبيب، فضلاً عن بحث مسؤولية المتبوع العرضي وتحديد حقيقة المتبوع العرضي، والتي تتلخص بحالة كون الطبيب غير موظف في المستشفى بل متعاقد مع المستشفى لإجراء العمليات الجراحية فيه بشكل دوري، على أن يقوم المستشفى بتوفير غرفة مخصصة لإجراء العمل الجراحي مع الكوادر الصحية المساعدة التي تكون تابعة للمستشفى تبعية أصلية، إلا أنها في وقت إجراء العملية، تنتقل تبعية الكوادر الصحية من المستشفى إلى الطبيب، لامتلاكه رقابة الإشراف والتوجيه والمراقبة، وبالتالي يعدُّ الطبيب هو المتبوع في تلك المدة (وقت إجراء العملية فقط)، وبالتالي يكون مسؤولاً عن الكوادر الصحية المساعدة وفق رابطة التبعية العرضية،إن العمل الطبي يمر بعدة مراحل، إذ تبدأ بالفحوصات الطبية التي يشترك بها الطبيب المعالج مع طبيب الأشعة وطبيب التحاليل المختبرية، والتي ينتج عن التقارير الطبية التي يحررها طبيب الأشعة وطبيب التحاليل، إذ يطلع عليها الطبيب المعالج ليتمكن من تشخيص المرض، ثُمّ تبدأ مرحلة العلاج حيث يحرر الطبيب المعالج الوصفة الطبية، هذا في حالة عدم وجود حاجة للتدخل الجراحي للمريض؛ أما في حالة وجوب تدخل جراحي للمريض، فإن مرحلة التدخل الجراحي تعدُّ من أهم المراحل التي يكون فيها الاشتراك في العمل الطبي واضحاً، فيلتزم كل من الأطباء القائمين بالعمل الطبي الجراحي، بالالتزامات التي تفرضها عليهم قواعد السلوك الطبي وآداب مهنة الطب، وفق الأصول العلمية المستقرة في مهنة الطب، ويلتزم الطبيب، عند انتهاء مراحل العلاج السابقة التزاماً جديداً وهو الالتزام بالمتابعة، الذي يعدّ جزءاً لا يتجزأ من العمل الطبي بعد الانتهاء من التدخل الجراحي أو العلاجي، كل ذلك التداخل في الأعمال الطبية يؤثر بشكل مباشر على الفصل بين المسؤوليات المدنية الناجمة عن الخطأ الطبي الجراحي،وخلاصة موضوع الفصل بين المسؤوليات المدنية الناجمة عن الخطأ الطبي المشترك، تهدف إلى تحمل الطبيب المتسبب بخطئه ضرراً للمريض، نتيجة خطئه بشكل مستقل تبعاً للاستقلال المهني الذي يتمتع به، بحكم مهنته ويكون مسؤولاً بصفة أصلية عن خطئه، وبصفة تبعية عن خطأ الكوادر الصحية المساعدة، مع بقاء إمكانية رجوع الطبيب على التابع بمبلغ التعويض الذي دفعه للمريض المتضرر؛ واعتماد الفصل بين المسؤوليات المدنية للأطباء يسهم بقيام كل طبيب بالعمل الذي يقع ضمن دائرة تخصصه، بشكل يتوافق مع الأصول العلمية للمهنة، وضمن قواعد السلوك الطبي وآداب مهنة الطب، إذ قيام كل طبيب بالعمل المخصص له بشكل دقيق، يقلل الأخطاء الطبية، وبالتالي المحافظة على حياة المريض وسلامته الجسدية التي تعد أهم الحقوق الشخصية. )

WhatsApp Image 2022-08-02 at 3.05.54 PM 79587

WhatsApp Image 2022-08-02 at 3.05.52 PM 9833e

Go to top